السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
471
مختصر الميزان في تفسير القرآن
صورته العلمية « 1 » « 2 » . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 61 إلى 63 ] فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 ) بيان : قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ، الفاء للتفريع ، وهو تفريع المباهلة على التعليم الإلهي بالبيان البالغ في أمر عيسى بن مريم عليهما السّلام مع ما أكده في ختمه بقوله : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . والضمير في قوله : فيه راجع إلى عيسى أو إلى الحق المذكور في الآية السابقة . وقد كان البيان السابق منه تعالى مع كونه بيانا إلهيا لا يرتاب فيه مشتملا على البرهان الساطع الذي يدل عليه قوله : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ، الآية ، فالعلم الحاصل فيه علم من جهة البرهان أيضا ، ولذلك كان يشمل أثره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيره من كل سامع فلو
--> ( 1 ) . آل عمران 42 - 60 : بحث روائي في : استناد مريم ؛ فاطمة الزهراء عليها السّلام ؛ خير نساء الجنّة ؛ بعثه عيسى عليه السّلام وحياته . ( 2 ) . آل عمران 42 - 60 : بحث روائي في معنى المحدث .